الشيخ علي الكوراني العاملي

334

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وقد أورد السيد الخوئي « قدس سره » في معجمه : 11 / 245 ، الروايات التي تذم عبد الله بن عباس وضعَّفها ، كما ضعَّف الروايات المادحة لكنه اعتبر أن استفاضتها تغني عن سندها ! وختم بقوله : ( والمتحصل مما ذكرنا أن عبد الله بن عباس كان جليل القدر مدافعاً عن أمير المؤمنين والحسنين « عليهم السلام » ) . انتهى . أقول : لا شك أن عبد الله « رحمه الله » خير أولاد العباس ، وله مواقف عظيمة في نصرة أمير المؤمنين والحسنين « عليهم السلام » ، لكنها كلها في نصرة بني هاشم مقابل غيرهم ، ولم أجد له موقفاً إيجابياً عندما يصل الأمر إلى آل عباس مقابل آل أبي طالب . فتجده يروي أحاديث في إمامة علي والحسنين والأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ، وأنهم أئمة ربانيون فرض الله طاعتهم ، لكن لا تجد لذلك انعكاساً على سلوكه ! لذلك أعتبره شيعياً بالمعنى العام ، وأتوقف في كل ما يرويه إذا اتصل بالعباس وأولاده . وكان « رحمه الله » خصماً لدوداً لمعاوية ، ثم عدواً لدوداً ليزيد ، ولعبد الله بن الزبير ، وتوفي في الطائف سنة ثمانية وستين . ( الحاكم : 3 / 543 ) . وروى السيد الخوئي « قدس سره » : 11 / 245 ، أنه قال عند وفاته : ( اللهم إني أحيا على ما حيي عليه علي بن أبي طالب ، وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب ) . 3 - علي بن عبد الله بن عباس ، جد الأملاك سماه أمير المؤمنين « عليه السلام » أبا الأملاك : ( لمَّا وُلد جاء به أبوه إلى علي بن أبي طالب فقال : ما سميته ؟ فقال : أو يجوز لي أن أسميه قبلك ؟ ! فقال : قد سميته باسمي وكنيته بكنيتي ، وهو أبو الأملاك ) . ( تهذيب التهذيب : 7 / 313 ، وأخبار الدولة العباسية / 134 ، والغارات : 2 / 681 ، ووفيات الأعيان : 3 / 274 ، والسيرة الحلبية : 1 / 107 ، وينابيع المودة : 3 / 149 ) . وفي شرح النهج : 7 / 47 : ( لما ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى علي فأخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة قد لاكها ، ودفعه إليه وقال : خذ إليك أبا الأملاك . هكذا الرواية الصحيحة وهي التي ذكرها أبو العباس المبرد في الكتاب الكامل ، وليست الرواية